القلب الصادق
أهـــلآ وسـهــلآ بك في منتديآت القلب الصادق يمكنك تسجيل الدخول والمشآركة بالمنتدى أذآ كنت عضو في المنتدى بالضغط على "دخول" بالأسـفـل اما أذآ كنت زآئر و تود التسجيل أضغط على " تسجيل" بالاسفـل .. وأهـلاً بك في منتدانا وانشاء الله تنورنا بوجودك.... http://files03.arb-up.com/i/00282/khak291snhgu.gif


مـــــــوقـــــــع لأصحـــــــاب القــلوب النقيـــه \ تعارف \ صداقه \ حلول \ دردشه \فيديو .
 
الرئيسيةالبوابةمدونه القلب الصادقالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المعروف مهما طال الزمن لا يضيع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام طارق
عضوفضي
عضوفضي
avatar


عدد المساهمات : 237
نقاط : 520






تاريخ التسجيل : 24/09/2010

مُساهمةموضوع: المعروف مهما طال الزمن لا يضيع    الأحد أكتوبر 24, 2010 6:06 pm

قبل أسابيع كثيرة - لا أذكر عددها - قرأتُ في جريدة الرياض زاوية الكاتب الممتع ناصر الحجيلان (إيقاع الحرف). أذكر أنها حوتْ ثلاث قصص عن ثلاث فضائل سُجلت لمجهولين، وكانت العبرة فيها أن المروءة ثمرة يزرعها الله في قلوب كثيرة فتعطيها ولا تنتظر رد الجميل مقابل أفعالها الطيبة. مثل القصص تلك تجعل القارئ أو السامع يرتاح قليلاً من الإحساس بجفوة الحياة في المدن الكبيرة المزعجة. عبر ذلك الارتياح الذي أحسست به آنذاك ذكرتني زاوية الأخ ناصر بموقف مشابه جرى لي شخصياً عندما كنت طالباً في ألمانيا الغربية عام 1969م. كنا أربعة شباب سعوديين (شباب آنذاك بالطبع)، ثلاثة منا يدرسون الطب في جامعة هايدلبيرج ورابعنا قريبٌ لأحدنا قَدِمَ إلى ألمانيا لزراعة قرنية في عينه وزُرعت له ونجحتْ، وغداً يعود إلى الوطن، فقررنا توديعه بعشاء نتشارك في تكاليفه في مطعم معتبر عند متوسطي الحال. انصرفنا من المطعم عند منتصف الليل، وكانت السماء تصب وتهب والظلام دامس لغزارة المطر ونحن الأربعة محشورون في سيارة أوبل صغيرة كان يمتلكها محدثكم أيام شبابه. في وسط الميدان الرئيس لمدينة هايدلبيرج (ميدان بيسمارك) انكسر شيء ما أسفل السيارة وتوقفت مائلة على جنبها الأيسر فتسمرنا بداخلها لا ندري ماذا نفعل. ما هي إلا دقائق قليلة وتوقفتْ أمامنا سيارة شرطة المرور بأنوارها المتلألئة وواحدة مثلها خلفنا، وإذا بشرطي ألماني طويل عريض مرتدياً لباس المطر الجلدي يسلط نور مصباحه اليدوي على وجهي، وكنت السائق. أصبت بالخوف من ثقل الغرامة المتوقعة لأنني كنت قد تخطيت موعد الفحص الدوري على سيارتي بشهور كثيرة، ولأنَّ الشرطي أطال النظر في وجهي على ضوء مصباحه. أخيراً طلب منا بلطف نسبي لا نتوقعه كأجانب في مثل ذلك الموقف أن نتفضل معه إلى إحدى السيارتين. سألته، وكنت أقدَمَ زملائي وأفصَحَهم، إلى أين سيأخذنا؟ فقال إنه سوف يقِلُّنا إلى حيث نسكن في بيت الطلبة. هكذا، وبدون أن يطلب أوراق السيارة الرسمية وبدون سؤال وجواب ينقلنا إلى بيت الطلبة! إن هذا غريب وغير متوقع. سألته عن مصير سيارتي فرد بهدوء: لا تقلق، سوف تجدها غداً في ورشة إصلاح سيارات أوبل في الشارع الفلاني. عند بيت الطلبة رفضت أن أترجل من السيارة قبل أن يخبرني عن سبب لطفه وكسره لقواعد الصرامة المعهودة في الشرطة الألمانية فوعدني أن يحضر غداً ليخبرني بذلك، وأعطيته رقم غرفتي في بيت الطلبة وانصرف. وبالفعل في اليوم التالي حضر الشرطي واتضحت الأمور كما اتضح لي أيضاً أن الدنيا صغيرة وأن المعروف مهما طال الزمن لا يضيع. أحدثكم هنا بما قاله لي ذلك الشرطي الألماني الذي ربطتني به لاحقاً صداقة طويلة فتحدث وقال: «كنت في التاسعة عشرة من عمري جندياً في جيش القائد الأماني رومل في الصحراء الليبية غير بعيد عن مدينة طبرق الساحلية. خسرنا الحرب هناك للحلفاء بقيادة الإنجليزي مونتجومري فصدرت لنا الأوامر بالتفرق إلى جماعات صغيرة أو أفراد ومحاولة أن ينجو كل واحد بنفسه بوسائله الخاصة. هربت وهربت وهربت في الصحراء حتى أغمي عليَّ من الإعياء والعطش. صحوت بعد أيام في خيمة بدوي عربي ليبي يسكن مع زوجته وأطفاله فيها ويرعى أغنامه حولها». استمر الألماني وعيناه مغرورقة بالدموع: «مكثت عندهم أكثر من شهرين، أنام معهم في خيمتهم وآكل مما يأكلون ولا أبرح الخيمة إلا في الظلام خوفاً من أن تلتقطني دوريات الحلفاء. ذات ليلة متتة أفهمني ذلك البدوي أن يا رالف (وهذا هو اسمي) هذه الليلة سوف تعود إلى وطنك. انطلق معي على ضوء التت إلى شاطئ البحر قرب طبرق وكمنا هناك. ما هي إلا ساعتان أو ثلاث حتى رأينا أنوار قارب عسكري في عرض البحر يرسل ومضات ضوئية عرفت معناها لأن القارب كان ألمانياً. ناولني البدوي الليبي مصباحاً صغيراً من ردائه فأرسلت للبحر ومضات محددة تدربت عليها في الجيش، وما هي إلا أقل من ساعة ويصل قارب مطاطي به جنديان ألمانيان يأخذانني معهما بعد أن ودعت صديقي الليبي بما أملك من متاع الدنيا آنذاك وهو الشكر والامتنان وغصة في الحلق». قال الشرطي الألماني: «ذهبتْ السنين وكبرتُ وتزوجتُ وصار لي أولاد وأنا أتذكر ذلك العربي كل يوم. البارحة حين رأيتك في السيارة على ضوء المصباح عرفت أنني وجدت ابن ذلك البدوي أو قريبه أو أحداً من قبيلته فأنت تشبهه إلى حد بعيد. أردت أن أرد له بعض الجميل في شخصك».
ويا أيها الناس إن المعروف لا يضيع مهما طال الزمن ومهما اختلفت الأعراق والمشارب.


منقول
د. جاسر الحربش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
shaban
نائب المدير
نائب المدير
avatar


عدد المساهمات : 4132
نقاط : 10850




تاريخ التسجيل : 14/09/2010
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: المعروف مهما طال الزمن لا يضيع    الأحد أكتوبر 24, 2010 6:22 pm

طرح جميل بارك الله فيك وجزاك الله خيراااااااااااااااااااااا

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ندى
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar


عدد المساهمات : 3635
نقاط : 8402


تاريخ التسجيل : 12/09/2010
العمر : 27
المزاج : رايقـــة

مُساهمةموضوع: رد: المعروف مهما طال الزمن لا يضيع    الأحد أكتوبر 24, 2010 9:09 pm

مشكوووورة على الطرح الرائع خيتي

_________________
♣♫♣ مـــن تكلم عني بخير يا اخــي مشكووور على الراس واصــــــله معلّـــــيه ♣♫♣
♣♫♣ ومن ذكرنــي بسوء يا شيخ يكفى ما قصّر هنيّاله ذنـوبي ما تغلى عليــــه ♣♫♣
'
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أندلين
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar


عدد المساهمات : 2247
نقاط : 4535


تاريخ التسجيل : 11/09/2010
العمر : 32
الموقع : القلب الصادق
المزاج : رايقه

مُساهمةموضوع: رد: المعروف مهما طال الزمن لا يضيع    الإثنين أكتوبر 25, 2010 1:44 pm


_________________
التوقيع :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://andynada10.almountadaalarabi.com
 
المعروف مهما طال الزمن لا يضيع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القلب الصادق :: المنتدى العام :: القلب الصادق العام-
انتقل الى: